|
الحمد لله، وصلاته وسلامه على عبد ورسوله و مصطفاه، سيدنا محمد وآله وصحبه ومن على صراط الله تعالى اتبعه واقتفاه.
أما بعد فإن الأمة المسلمة اليوم تعيش في محنة عظيمة، وضنك شديد، تكالبت عليها أمم الأرض كلها، من يهود غازين، ولأرضها محتلين، و بقوتهم المادية عليها مرعبين، وعلى مرافقها وضرورات حياتها في الأرض المباركة مسيطرين ولمقدساتها وأماكن عبادتها –وبخاصة في المسجد الأقصى-مدنسين وعابثين.
ومن صليبيين حاقدين يخططون لحرب الإسلام والمسلمين تخطيطات ماكرة خفية، بعيدة المدى، هدفها الحقيقي السيطرة الكاملة على المسلمين، وإيجاد الفرقة والشقاق بينهم والحروب فيما بينهم، وإبعادهم عن التمسك بدينهم ورفع رايته في الأرض، واتخاذ الأسباب التي بها يقوون على الدفاع عن هذا الدين، وتطبيق شريعته في بلدانهم، لعلمهم بأن الدين الإسلامي إذا طبقت أحكامه في حياة أهله، فسيستعصي عليهم إخضاعهم لتنفيذ ما يريدون السيطرة عليهم وإبقائهم تحت قيادتهم,
وسيظهر للناس في كل الأرض، ما لهذا الدين من محاسن لا توجد في سواه من أنظمة الكفر الغربية والشرقية كلها، يمينيها ويساريها، وسيكون ذلك سببا في عودة من ضللوهم من أبناء المسلمين ببريق أنظمتهم العلمانية واللبرالية، إلى التمسك بدينهم الحنيف الذي سيشعرون فيه بالعزة والكرامة، والخروج من دوائر الذلة والمهانة التي ذاقوها في تقليدهم لأعداء الإسلام واغترارهم بمناهجهم الفكرية، السياسية والاقتصادية والأخلاقية والإعلامية وغيرها.
كما أن الشعوب الغربية التي خدعها قادتها بما نسبوه للإسلام من تشويه وسلبيات، جعلهم ينفرون من الإسلام، سيرون عند تطبيق أهله له في بلدانهم، ما له من مزايا وخصائص تجعله عندهم محبوبا جديرا بالدخول فيه، وليس كما كان قادتهم يصفونه بالتأخر المزري في أهله بسبب إيمانهم به، وما نسبوه له من الإرهاب والعداء للإنسانية، وفي ذلك ما يفضح خداعهم، ويبين أكاذيبهم، التي دأبوا عليها من يوم بزغت شمس الإسلام في الإرض، إلى وقنا هذا!
[تنبيه] هذه الحلقات كُتِبَت بعد هدم البرجين في نيويورك، وبعدها ظهرت الكوارث على الشعوب الإسلامية كما هو واضح من تلك الفترة إلى اليوم.
|
|