|
أقلعت الطائرة من مطار فينا عاصمة النمسا في موعدها المحدد: الساعة السادسة والنصف 18,30 إلى بروكسل عاصمة بلجيكا، وكانت متجهة إلى الغرب متابعة للشمس.
وهبطت بنا الطائرة النمساوية في مطار بروكسل في الساعة الثامنة مساء، فكانت مدة الطيران من فينا إلى بروكسل ساعة ونصف الساعة 1,30.
كنت أول خارج من الطائرة، وأول من ختم جوازه، وأول من أخذ حقائبه وخرجت من مبنى المطار ووقفت على الرصيف أتلفت لعلي أرى الشخص الذي كُلِّف استقبالي في المطار، فلم أر أحداً، وقفت قليلاً، ثم عزمت على أن أستأجر سيارة توصلني إلى أحد الفنادق، وأتصل بصاحبي من هناك.
ولكني التفت إلى قاعة المستقبلين في الداخل، فإذا أنا أرى رجلاً لابساً ثوباً عربياً، وعلى رأسه كوفية (طاقية)، وله لحية وبجانبه شخص آخر ملتح، وهما ينظران إلى الممر الذي يخرج منه الركاب، فقلت: إن الأثر يدل على المسير، فتركت الحقائب وأسرعت إليهما، وعندي ما يقرب من اليقين أنهما صاحباي، فلما رآني الشاب ذو اللباس العربي، وأنا مثله في اللباس، إلا أن رأسي مكشوف أسرع نحوي، سائلاً: أنت الدكتور عبد الله القادري؟ قلت: نعم، فقال: كيف سبقتنا بهذه السرعة؟ فلم نكن نظن أن أي راكب قد خرج من قاعة العفش، قلت: الحمد لله ربنا يسر وكنت أول خارج.
وأوصلني الأخوان، وهما مغربيان، أحدهما يسمى: عبد الكريم الداودي، وسيأتي التعريف به، أوصلاني إلى فندق في وسط المدينة يسمى: فندق بلس (PALACE HOTEL) وهو قريب من فندق شيراتون.
|
|