﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(014)سافر معي في المشارق والمغارب
مع الحاج أبي بكر موري موتو: معلوات عن دخول الإسلام في اليابان في الساعة الخامسة كنا في منزل الحاج أبي بكر موري موتو وقد رافقنا للدلالة عليه وللترجمة بيننا وبينه الدكتور صالح مهدي السامرائي ومعنا أيضا الأخ عبد العزيز التركستاني، رحب بنا الحاج أبو بكر وجلسنا معه وأخذنا منه ـ بعد أن عرفناه على أنفسنا ـ المعلومات الآتية: ولد الحاج أبو بكر سنة 1905م أي إن عمره الآن وأحد وثمانون عاماً، ولا يزال نشيطاً. تخرج في قسم الطباعة والفنون في الكلية التكنولوجية في طوكيو، في الجامعة الوطنية في تشيبا سنة 1925م وتخرج في أكاديمية الخطوط والفنون والطباعة في لايبزق في ألمانيا سنة 1928م، وتدرج في مهنة الطباعة والاستشارات. وعمل في فيتنام في عام 63 ـ 1964م، وفي باكستان الشرقية - بنغلاديش بنغلاديش الآن- سنة 64 ـ 1965م، وهناك تعرف على الإسلام. وفي سنة 1968م عمل في سيول، وعمل في سيلان سنة 1970م وزار كوريا والهند، وسريلانكا، وليبيا، والسعودية، ومصر، وماليزيا، وهونغ كونغ، ووسط آسيا، وإندونيسيا، والمالديف، وحج سنة 1978م، كما زار تايلاند، وإيران وتركيا، وبعضها عدة مرات وأسلم سنة 1965. كان رئيساً لجمعية مسلمي اليابان من سنة 71 - 1974م وأنشأ الجمعية الثقافية وهو رئيسها من سنة 74 - 1982م وأنشأ مجلة ميدان الثقافة الإسلامية، وأسلم على يديه في هذه الفترة خمسون شخصاً. وأسس معهد الدراسات الإسلامية من سنة 1983م ولا زال بالتعاون مع الدكتور هشام كردا، وتقوم حلقة هذا المعهد لدراسة الإسلام، بعقد محاضرات ودروس في اللغة العربية، على نطاق منتظم، ويساعده الأستاذ شودري وهو من بنغلاديش، وله هنا واحد وعشرون سنة، وهو يذيع من محطة إذاعة اليابان باللغة البنغالية - وكان الأستاذ شودري قد حضر جلستنا هذه - وقال الحاج أبو بكر عن سبب إسلامه: إنه في سنة 1964م ذهب إلى بنغلاديش فلفت نظره أعمال المسلمين، وقرأ عن الإسلام وعندما رجع سنة 1965م أسلم على يد داعية باكستاني اسمه السيد جميل. وقال الحاج أبو بكر: إن أول حاج ياباني هو عمر ياماوكا، وكان حجه سنة 1909م. ولا يعرف بالضبط أول من أسلم، ولكن أول مسلم ذكر هو شوتا روودا، وأسلم في استنبول في سنة 1889م، ودرس الإسلام وتسمى عبد الخليل [هكذا ولعله عبد الجليل وإن كان الحاج أبوبكر قد أصر على عبد الخليل] وعندما عاد إلى اليابان توفى من فوره، ولم تتح له الفرصة للقيام بعمل إسلامي أو أن يعيش حياة إسلامية. وسألته عن مصدر هذه المعلومات فقال: إنه أخذها من كتاب التقاء حضارة الشرق والغرب، لبروفيسور مايتو وأُلف الكتاب سنة 1942م. أما يمادا فذهب إلى تركيا سنة 1892م، وبقى سنتين هناك ولا يعرف بالضبط أكان مسلماً أم لا، ولكن الحاج أبو بكر قال: إن ابنه قد اعترف أنه كان يرسل لهم رسائل فيها اسم غير اسمه الذي عرف به قبل سفره، ولما كان الابن لا يعرف الإسلام فقد يكون هذا الاسم إسلامياً وهو لا يدري عنه، وأما أحمد أريجا فقد ذهب إلى بومباي سنة 1924م ولا يُدرى هل أسلم في بومباي أو بعد رجوعه منها إلى اليابان، وقد ذهب إلى الحج أبي تاناكا سنة 1924م. وأول كتاب ظهر في اليابان عن الإسلام كتاب حياة محمد، وهو مترجم عن اللغة الإنجليزية سنة 1696م ـ 1697م وظهرت ترجمته اليابانية سنة 1876م، وأول ترجمة للقرآن الكريم باللغة اليابانية، ظهرت سنة 1920م، والمترجم هو الأستاذ ساكاموتو من جامعة طوكيو قسم الآداب، ولم يكن مسلماً، ولا ماهراً في اللغة العربية، واستعان بترجمات إنجليزية. وقد ترجم أحمد أريجا معاني القرآن سنة 1938م، ويرى الحاج أن من أهم ما يجب القيام به من الوسائل للدعوة إلى الإسلام إنشاء خدمات اجتماعية، كالمساجد، والمدارس. والأديان كلها جديدة في اليابان وتعتمد على خدمات مادية والكلام وحده لا يكفى، ولابد من القدوة الحسنة. كما أن المستوى الثقافي في اليابان عال، فلا بد من تقديم الإسلام في اليابان بحسب مستوى اليابانيين الثقافي، ومن نشاط الحاج أبي بكر أنه يقوم بمحاضرات عن الإسلام شهرياً، ويتصل بمختلف الطبقات والشخصيات وتدعوه الجمعيات لتقديم معلومات عن الإسلام، ويعتبر عند المسلمين من المشايخ، ويذهب إلى المعوقين وغيرهم. واجتمع بأخي الإمبراطور في بعض الاجتماعات العامة وقال: إن الأمير يدرس الإسلام ويقرأ عن القرآن وهو يتصل به. ويحضر حركة الرياضيين الصينيين، وقد حج هو وصديقه اسكندر المذيع سنة 1978م، وأكد على ضرورة إيجاد جامع في طوكيو يجتمع به المسلمون في اليابان، لأن الجامع الكبير قد هدم بسبب أنه كان آيلا للسقوط، ولم يبن إلى الآن مع أن أرضه موجودة. [حاول المسلمون بناء هذا المسجد، واستعدت المملكة العربية السعودية بدفع نفقات بنائه، ولكن الحكومة التركية، وهي التي تملك الأرض لأن بناء المسجد كان من قِبَلها، رفضت تسليم الأرض للمسلمين، مع العلم أن وفودا من المؤسسات الإسلامية زارت تركيا للحصول على الموافقة على بناء المسجد، وإلى الآن - حسب علمي - لم تستجب الحكومة التركية لمناشدة المسلمين من داخل اليابان ومن خارجها، والسبب معروف، وهو محاربة المؤسسات الحكومية العسكرية في داخل تركيا، لأن الإسلام الصادق عدو لها، والعدو عدو سواء كان في الداخل أم الخارج! ولكن تركيا بعد إلحاح المسلمين عليها لتأذن لبعض المسلمين بناءه، فامت ببنائه بناء جميلا رائعا.]
صورة للمسجد، وله صور مفصلة يمكن لمن يريد الاطلاع عليه البحث عنها في الشبكة المشكلات التي تعترض الدعوة في اليابان: ثم ذهبنا إلى منزل الأخ عبد العزيز التركستاني بدعوة منه، لتناول طعام العشاء، ودار النقاش حول الدعوة في اليابان والعقبات التي تواجه الداعية، والسبل الكافية لتذليل تلك العقبات، وحضر اللقاء الزملاء: الدكتور صالح السامرائي والدكتور موسى السوداني، والدكتور عوض السميري. وقال الدكتور موسى: إن هناك مشاكل كثيرة، ومن أهمها ما يأتي: المشكلة الأولى: هي عدم وجود الرجل المتفقه في الدين مع إجادة اللغة اليابانية، والثقافة الواسعة، بحيث يكون ملماً بالعلوم العصرية. المشكلة الثانية: عدم إعداد المادة المقروءة، والتوسع في إعداد الكتاب الإسلامي باللغة اليابانية، لأن الياباني يقرأ كثيراً. وقد أوضحتْ إحصائية أن نصيب الفرد الياباني قراءة مائة وثلاثة وعشرين كتاباً في السنة، وأكبر جريدة يابانية تطبع في اليوم ما بين عشرة ملايين وثلاثة عشر مليون نسخة. المشكلة الثالثة: صعوبة أداء المعاني الإسلامية باللغة اليابانية وضرب على ذلك مثالاً، فقال: إن الإله عندهم يطلق على الإمبراطور، ورئيس الإدارة، والشجرة، وإذا أريد توضيح معنى الإله في الإسلام فلا بد من كلمات تؤدى ذلك المعنى، ولا تكفى الترجمة الحرفية. المشكلة الرابعة: اشتغال الياباني وعدم القدرة على متابعته ليشترك في الحياة الإسلامية. ولو وجد عدد قليل يفهم مصطلحات اللغة اليابانية والمصطلحات التي يجب أن تكتب بها ونشر الكتاب الإسلامي باللغة اليابانية، لأفاد ذلك كثيراً. وقد حاولنا أن نصدر مجلة تطرق عدة موضوعات وهى "السلام" ولكن مشكلتها عدم وجود متفرغ لتحريرها وكاتب مادة لها ومترجم ومشرف وغير ذلك. وحاولنا أن نبث في التلفزيون والراديو، فظهر أن إذاعة المادة تكلف ميزانية المركز سنة، هذا غير التكاليف الأخرى، ووجدنا أن أرخص الأوقات في الراديو هو الساعة الثالثة صباحا وهذا الوقت لا يسمع فيه أحد، وكنا نتمنى أن توجد لدينا مدرسة أو جامعة تجمع الناس وكانت هذه هي فكرة المعهد العربي الإسلامي. وبعد المناقشات وتبادل الأفكار تناولنا طعام العشاء الكبسة السعودية وملحقاتها في منزل الأخ عبد العزيز التركستاني، وهذه الوظيفة التي نقدر عليها، وليس في أيدينا غيرها إلا الكتابة التي قد لا يقرؤها من عنده قدرة على تنفيذ المشاريع الدعوية النافعة. ثم ذهبنا إلى الفندق لنأخذ الراحة بعد هذا اليوم الطويل الذي لم نرتح فيه إلا بهذه المعلومات المفيدة.



السابق

الفهرس

التالي


12439116

عداد الصفحات العام

7188

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م