﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(016)سافر معي في المشارق والمغرب
لقاء مع الداعية المسلم الحاج مصطفى كمورا: وهو داعية ومؤرخ للحياة الإسلامية في اليابان هو من تلاميذ أحمد أريجا، وأسلم على يديه، ولد الحاج مصطفى سنة 1912م في كويوتو التي كانت عاصمة اليابان القديمة لمدة ألف سنة تقريباً إلى ما قبل مائة سنة، كان مع أبيه في كوريا عندما كان عمره خمس سنين، كان في المدرسة الابتدائية في سيول، ودرس المرحلة المتوسطة في كويوتو، ودرس المرحلة الثانوية في مدينة نارا باللغة الصينية. قابل في هذا الوقت أحمد أريجا - ويرى انه أول مسلم ياباني - وتعرف منه على الإسلام كما تعرف والد الحاج مصطفى على أحمد أريجا وفهم الإسلام وأسلم وتسمى عمر. وذهب الحاج مصطفى إلى منشوريا (شمال شرق الصين) قبل خمسين سنة وكانت المساجد في الصين كثيرة، وزار بعض أئمتها وسلم عليهم واستمع إليهم، مكث في منشوريا ثلاث سنين، ثم ذهب إلى منغوليا الداخلية (الصين) ليساعد حركة استقلال تركستان الشرقية، وكان الشيوعيون من الروس والصينيين لهم نشاط، وكان لليابانيين مصالح في هذه المنطقة الحساسة، وكان المسلمون الأتراك "الويغور" يحاربون الروس والصين، فانكسروا وعبروا جبال الهيملايا إلى الهند، ووصلوا إلى كلكتا وشنغهاي وتلقفهم اليابانيون، فدربوهم وكونوا منهم مقاومة، وكانت اليابان ترفع شعار آسيا الكبرى لعمل اتحاد آسيوي كبير. وكان الحاج مصطفى ضمن من استقبل هؤلاء المسلمين، وكانت اليابان ذات قوة عسكرية عظمى، فالتقوا بهؤلاء وذهبوا إلى غرب الصين لمحاربة الصينيين ولكن المؤسف أن هذا التخطيط فشل بعد قنبلة هيروشيما، فاندحرت اليابان ولم تحقق الآمال. وقال الحاج مصطفى: وقبض الشيوعيون على بعض المسلمين وعددهم ستة وعشرون وقتلوهم. ونحن انسحبنا من منغوليا الداخلية، أنا وعمر ميتا، وسودا، ورجعنا إلى اليابان، هذه مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية 1945م وفي العشر السنين التي تلت احترقت طوكيو، ولم يكن يوجد قوت، أكل الناس أوراق الشجر وغيرها، ولم توجد ملابس ولا غيرها من الحاجات الضرورية، وبذلك لم توجد دعوة إلى الإسلام، لأن الناس مهتمون بالطعام وغيره مما يحتاجون. وبعد عشر سنين أخرى بدأ الناس يتنفسون، وأسست أول جمعية إسلامية سنة 1953م، وبدأنا نفكر في الإسلام والدعوة إليه. ومنطقتي "كويوتو" في غرب اليابان عزمت على فعل شيء للإسلام فيها، فكونت جمعية سميت بجمعية الصداقة الإسلامية اليابانية، لجمع الناس، وبدأت بذلك صحوة، وكان جماعة التبليغ يعملون في اليابان، ولكنهم في سنة 1960م [قال الدكتور صالح السامرائي: وهي السنة التي جئت فيها] رجعوا إلى باكستان، وذهبت معهم إلى لاهور، وملتان وبشاور (قال الدكتور صالح: كأني أراه الآن وهو يحمل حقيبته ويخرج من اليابان إلى باكستان مع جماعة التبليغ). قال الحاج مصطفى: وبعد أن رجعت من باكستان ذهبت إلى السعودية مع عمر ميتا سنة 1964م 1965م، وفي مكة المكرمة ترجم عمر ميتا معاني القرآن الكريم بإشراف رابطة العالم الإسلامي، وكنت معه أساعده في ذلك، وكان الشيخ محمد سرور الصبان والشيخ القزاز في الرابطة [كان الأول هو رئيس الرابطة والثاني مساعداً له، فلما توفي الصبان خلفه القزاز] والذي كان يحركهم هو المهندس عبد الرشيد أرشد من كبار جماعة التبليغ، وقد جاء إلى اليابان سنة 1959م، واهتدى على يده خيرة الناس في اليابان، فلما سمع أن عمر ميتا بدأ في ترجمة معاني القرآن الكريم للغة اليابانية، أراد أن تتم الترجمة تحت إشرافه وبمساعدته، وكان يحفظ القرآن الكريم، فتكلم مع الشيخ الصبان واستدعت الرابطة عمر ميتا، لعمل ذلك في سنة 1962م، وبعد أن قضى عمر ميتا مدة في مكة استدعاني عن طريق الرابطة لمساعدته. [وقال الدكتور صالح السامرائي: في سنة 1964م ذهب عمر ميتا وأرشد ومصطفى إلى المدينة وعند رجوعهم منها إلى مكة أحرموا بالعمرة ورأوا رجلين باكستانيين في الطريق، وكان يسوق السيارة أرشد، فأراد أحد الباكستانيين أن يساعده في القيادة، وحصل حادث انقلاب ومات عبد الرشيد، وانكسرت ترقوة عمر ميتا وتجرح مصطفى، وادخلوا المستشفى في مكة، وقد تعرفت عليه عن طريق الشيخ أبي الحسن الندوي]. قال الحاج مصطفى: ورجعنا من مكة بعد أن انتهت مسودة الترجمة، وفي اليابان تم ترتيبها وتنقيحها، وطبعت أول طبعة لها في سنة 1972م وساعد الملك فيصل رحمه الله بمبالغ ما زالت إلى الآن تنفق على طباعة الترجمة كلما نفذت طبعتها. ثم بدأت مرحلة النشاط، فاتصلنا أنا وعمر ميتا بالدكتور صالح سنة 1966م، وبدأت الدعوة في اليابان، وكنا نقضي الليالي والأيام في جنوب اليابان نحاول نشر الإسلام بين الناس، وهم يطردوننا مثل الكلاب، وصبرنا حتى استطعنا أن نتغلغل في جامعات اليابان بسبب النظام العلماني. وبدأ العمل باسم التبليغ، ولا يوجد مركز ولا مساعدات، وكان كل واحد ينفق على نفسه من كيسه. وبعد حرب البترول بدأ الناس يتساءلون عن الإسلام، وتذاكرنا مع السامرائي، واتفقنا على إنشاء قاعدة تدعم العمل للإسلام، وكان ذلك فكرة إنشاء المركز الإسلامي، فكانت أولاً اجتماعات وتخطيط في سنة 1974م، وفي أول سنة 1975م فتح مقر المركز في غرفتين متجاورتين، ودعونا إلى المركز عمر ميتا وخالد كيبا، وأنشأ الحاج مصطفى ـ يتحدث هو عن هذا كله ـ مسجداً صغيراً في أوساكا مع مشاركته في العمل في طوكيو. وحضر الإمام الجندول، وإمام الحرم المكي عبد العزيز آل الشيخ إلى مسجد أوساكا ومعهم أحمد توتونجي وأقيم احتفال جيد بهذه المناسبة وتوليت رئاسة المركز في الفترة الثانية، وكنت بعدها مستشاراً، وذهبت مرتين إلى السعودية، وإلى ليبيا، وزرت منطقة الشرق الأوسط كانت المرة الأولى من زيارة السعودية لطلب مساعدة المركز، والمرة الثانية لمساعدة المسجد في أوساكا. ومكثت ثمان سنوات أكتب عن تاريخ اليابان فيما يتعلق بالإسلام، وكان معي اثنان يساعدانني، انتهيت من الكتاب وهو جاهز للطبع، وهذا أول كتاب يكتب عن تاريخ الإسلام في اليابان من مسلم ياباني، ولم يكتب أحد مثله، ولا يستطيع أحد أن يكتب مثله [هكذا قال ثم ابتسم]. والكتاب باللغة اليابانية، ويتكون من ستة أجزاء وقال الدكتور صالح: إن هذه ابتسامة أسف، لتعبه وعدم مساعدته في الطبع، والياباني يبتسم في أحرج الظروف على حد قول الشاعر: لاَ تَحْسَبَنْ رَقْصي فِي الْهَوَى طَرَباً،،،،،،،،فَالطَّيْرُ يَرْقُصُ مَذْبُوحاً مِنَ الأَلَمِ وقال الدكتور صالح: لقد فتشت عن وثائق في جامعة واسيدا ووجدت أربعة صناديق مملوءة بوثائق باللغة اليابانية عن المسلمين في اليابان وقد اختار الحاج مصطفى منها ما يخصه في كتابه.



السابق

الفهرس

التالي


12439031

عداد الصفحات العام

7103

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م