﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

ضياع بعض الأوقات وسببه:
أحسست، وأنا في لندن، بشيء من القلق، لأن الوقت لم يستغل فيها كما كان يستغل في غيرها من المدن الأوربية التي زرتها في تسع دول قبل بريطانيا، وذلك يعود لأمرين: الأمر الأول: وهو الأهم أن الذين كانوا يتولون أمري في تنظيم الزيارات في تلك المدن، هم من الطلبة النشطين الملتزمين بالمواعيد، على الرغم من كثرة مشاغلهم، وكنت لا أنتقل من مدينة إلى أخرى إلا بعد أن يُتَّصَل بالشخص الذي في المدينة القادمة، فإذا وصلت نُظِّم منهج الزيارات واللقاءات، وبدأ العمل وسرنا على ضوء ذلك التنظيم. وكان العمل في أغلب الأوقات يستمر من الصباح إلى المساء، بل إلى منتصف الليل في بعض الأحيان، وعرض عليّ الإخوة أن يعطوني بعض العناوين أو يتصلوا ببعض زملائهم في لندن، ليستقبلوني وينظموا لي الزيارات كما جرت العادة، فقلت لهم: إن لي زميلا في لندن لا أحب أن ألقي بثقلي على غيره، وأنا أعرف أنه يرحب بمساعدتي، ولذلك لم تكن عندي عناوين ولا أرقام هواتف أحد من الطلاب. الأمر الثاني: أن الأخ الشيخ صهيب بن عبد الغفار حسن وهو زميلي اتصلت به من أوسلو واستقبلني جزاه الله خيرا، واحتفى بي ولكنه كان مشغولا مرتبطا بمواعيد ليس في استطاعته التخلي عنها ومرافقتي، وكنت أرغب في أن يتمكن من تخصيص شخص يرافقني وحاول هو ذلك، ولكن لم تنجح المحاولة فضاعت بعض الأوقات بسبب ذلك. وكان القلق ينتابني إذا مضى وقت في اليوم دون الاستفادة منه، وأنا أعتبر أن هذه فرصة غالية، قد لا يتمكن الإنسان من الحصول عليها مرة أخرى لأي عذر من الأعذار. وشغفي شديد بالاطلاع على أحوال المسلمين، وما يتعلق بالدعوة والدعاة، ولعله أشد من شغف علماء الكون الذين كرسوا جهودهم ولا زالوا يكرسونها في اكتشاف أسرار هذا الكون، وبخاصة الفضاء الخارجي، فلو خيرت بين الصعود إلى أبعد كوكب عن الأرض بدون عناء ومشقة، وبين أن التقي بعض المسلمين في بعض مناطق الأرض، لاخترت هذه الأخيرة. ولعل القارئ يرى بمتابعة زمن كتاباتي هذه، أنه لا تمضي فترة دون أن أسجل بعض المعلومات، وإنما أعتبر هذه المعلومات مرجعاً يساعد من يريد أن يعمل شيئاً للإسلام، سواء أكان من العلماء والدعاة إلى الله الذين يرغبون في زيارة إخوانهم المسلمين في هذه الدول، لإفادتهم علما ودعوة، أو من الأغنياء الذين يرغبون في مساعدة المسلمين في الدعوة إلى الله في تلك البلدان، أو ولاة أمور المسلمين الذين هم أقدر على ذلك من غيرهم. وأضيف إلى ذلك أن هذه المعلومات التي اجتهدت في تدوينها، أولا بأول، في كل البلدان التي زرتها، قد تكون مرجعا لمن يهتمون بتدريس مادة "حاضر العالم الإسلامي" في الجامعات والمعاهد الإسلامية، أو في غيرها من مراكز البحث في العالم، فهي معلومات ميدانية، مأخوذة من مراجعها المسئولة في الغالب... على كل حال ضاع صباح هذا اليوم بدون فائدة، وترددت في صدري معاني، وتذكرت إخوة أحبة بذلوا جهودا مشكورة في مساعدتي وعدم ضياع وقتي، وقلت مشيرا إلى تلك المعاني:



السابق

الفهرس

التالي


12348165

عداد الصفحات العام

308

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م