﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

مناظر ممتعة وأخرى مؤذية..!
جاءنا الأخ عبد الغفور في الموعد، ويتبع الفندق برج عال في أعلاه مظلة تدور بالزائرين ليتمكنوا من رؤية كل ما حول البرج، من المدينة والنهر والمدينة الكندية وغير ذلك، فصعدنا إلى ذلك المكان الذي لا بد أن يتناول فيه الزائر شيئا ما: طعاماً أو شراباً، حلالاً أو حراماً، فتناولنا بعض المرطبات اللائقة بنا وقعدنا ننتظر دورة الأرض المصغرة المتفق على دورانها [1]. ونحن نتمتع بجمال تلك المناظر العجيبة، قصور عالية وشوارع مستقيمة، وأخرى ملتوية، ونهر جار، ومراكب بحرية كبيرة وصغيرة، وطائرات هليكوبتر تحلق فوق النهر حتى تكاد تلمس ماءه، ولم يسوؤنا إلا مناظر الحيوانات البشرية التي مهما حاولت أن تغض بصرك لا تقدر إلا إذا ربطت عينيك برباط أسرى الحرب، ولكن الذي كان يهون الأمر علينا إننا كنا نحس أن أمامنا نساء مترجلات لا توجد بهن إلا خشونة الرجال الوقحين، ثم لا بد من أن نختبر أنفسنا في هذا الجو السيئ، والله وحده الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وإن حلاوة الإيمان الحق لا يذوقها الإنسان إلا حيث يكره نفسه على ما لا تحب "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات". والذي جعل المنظر أمامنا جميلاً هو ما ذكرت أولاً، يضاف إليه أننا نتمتع بمناظر دولتين في وقت واحد. وبعد ساعة تقريباً اصطحبنا الأخ عبد الغفور في جولة حول المدينة على ضفاف البحيرة. وكنا نريد أن ننزل في مكان لنتمتع بجمال البحيرة وجمال البساتين القريبة منها، ولكن الأماكن التي مررنا بها كلها لا يليق بنا أن ننزل فيها، لما فيها من العري الشديد والاختلاط الفاحش، فعدنا أدراجنا إلى الفندق. وبعد تناول طعام العشاء ودعنا الأخ عبد الغفور على أن يأتينا غدا الجمعة حيث أصر عليّ أن أقوم بخطبة الجمعة، لأن الناس يجتمعون في المسجد أكثر من بقية أيام الأسبوع. الجمعة 2/8/1398هـ جاء الأخ عبد الغفور قبل الأذان فنقلنا إلى المسجد الجامع الذي يقيم فيه الجمعة والجماعة ويدرس الناس فيه، كما يدرس بعض الأولاد‎، فانتظرنا في مكتبه الذي بجانب المسجد، واستقبلنا فيه بعض أعضاء الجمعية المشرفة على المسجد بتحيات حارة لمسنا فيها العاطفة المتطلعة إلى زيارات العلماء لتلك البلاد. وعندما حان الوقت أذن المؤذن في مكبر الصوت، وهذا أمر غير مألوف في بقية المساجد في الغرب، وذكر عبد الغفور أن بعض الناس قد أبدوا استياءهم من ذلك ولكن التصميم الحاصل من أعضاء الجمعية جعلهم يرفعون اسم الله عاليا في بلاد الكفر، وقد لا يسمح لهم بالاستمرار في ذلك إذا طلب الجيران تدخل السلطات الحكومية. [2]. وهنا تذكرت أن بعض الناس في بعض البلدان الإسلامية يحاولون أن يحدوا من رفع كلمة لا إله إلا الله في مكبرات الصوت وقت الأذان، استجابة لرغبات من يغيظهم صوت الحق فقلت: اللهم يسر سبل إعلاء كلمتك على أرضك كلها على رغم أعداء دينك من الكفرة وأذنابهم. وكنت أفكر في موضوع الخطبة، ولم أهتدِ إلى ذلك إلا قبيل صعودي المنبر، إذ ارتسم في ذهني الكلام على سورة العصر. وكنت علمت أن المسجد يحضره العمال والمثقفون من أطباء وغيرهم. وعندما يكون الحاضرون خليطا من المثقفين والعوام، فإن مهمة الخطيب تكون صعبة لأنه لا بد أن يراعي هؤلاء وهؤلاء في أسلوب واحد بحيث لا يحس أحد الصنفين بتفاوت، وقد حاولت أن أفعل ذلك ما استطعت.
1 - بخلاف دورة كوكبنا الأرضي الذي لازال بعض الناس ينكر دورانه!
2 - وقد دمغ الله الباطل بالحق فقد قدم النصارى المجاورون للمسجد شكوى وحكمت المحكمة للمسلمين برفع الأذان في مكبر الصوت الذي يسمع على بعد خمسة أميال من المسجد، لكثرة السكان المسلمين هناك، حيث يحيط بالمسجد ما يقارب خمسة وعشرون ألفاً، وتسمى حارتهم رسميا القرية العربية في ديربون



السابق

الفهرس

التالي


12299182

عداد الصفحات العام

1246

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م