﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

لا بد أن نسير مع ركاب القطار.
وبعد أن صلينا قدمت لنا جنازة أحد المسلمين للصلاة عليها، وقد وضع في صندوق كما يعمل أهل تلك البلاد، وعندما سألت لماذا يعمل المسلمون هذا؟ ذكروا أنه لا يسمح بدفن أحد بدون ذلك، فذكرني هذا بما يردده المجاهدون من أن المسلم لا يقدر أن يعيش حتى في حياته الشخصية ولا يطبق في أموره الخاصة أحكام دينه، إلا إذا كان نظام دينه هو الحاكم، وإلا فسيكون ترسا في عجلة دولاب النظام الذي يعيش تحت ظله، أو كراكب من ركاب القطار لا يسعه تحويله عن وجهته، وإن كان كثير من المسلمين يجاهدون ما استطاعوا في تطبيق دينهم في تلك البلدان. وبعد ذلك أعلن الأخ عبد الغفور أننا سنلقى دروسا بعد المغرب من كل يوم ابتداء من مغرب هذا اليوم. وطلبنا من الأخ عبد الغفور أن نتبع جنازة هذا الميت حتى يتم دفنه، وعندما خرجنا من المسجد وجدنا أن قافلة السيارات التي تتبعه إلى المقبرة تحمل كلها بيارق صغيرة عليها علامة الصليب فاستكبرت ذلك! فقالوا أيضا: لا يسمح لسيارة بالدخول إلا بهذا الشعار فقلت وهذه أَطَمَّ من التي قبلها، فركبنا في سيارة الأخ عبد الغفور وليس عليها ذلك البيرق، وذهبنا قبل الموكب ودخلنا المقبرة دون أن يتعرض لنا أحد بسبب عدم وجود البيرق، وهناك انتظرنا حتى جاء الموكب وقد غطي القبر بالقماش الجوخ وفرشت جوانبه بالسجاد، وقائد الحراثة الذي يهيل التراب في القبر ينتظر، وهناك وجدنا نصبا على القبور كتب عليها اسم الموتى وتاريخ دفنهم، وبعض القبور عليها قطعة من البلاط كتب عليها ذلك، وليست القبور مرتفعة عن الأرض، والمسلم هناك يدفن بجانب النصراني. وذكر الأخ عبد الغفور أن الميت يلبس بدلة جديدة شبيهة ببدلة الزفاف وأن الناس يغالون في ذلك، والمسلمون يعملون نفس ما يعمله الكفار، طرداً للميزان المادي عند الغربيين، ولو كان عندهم علم عن عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير، وأن الإنسان لا يبقى معه في قبره إلا عمله لما احتاجوا إلى هذا التكلف..! وجاء الموكب وحمل التابوت الثقيل حتى وضع على حافة القبر وقد ربطت على القبر حبال ربطا خاصا يوضع عليها التابوت، ثم جاء المختصون وأخذوا يرخون الحبال شيئا فشيئا حتى نزل التابوت في مكانه وأهال الحاضرون شيئا من التراب عملاً بالطريقة الإسلامية في الدفن ثم ابتعدوا وأخذ قائد الحراثة يجرف التراب في القبر حتى انتهى.. وقال الأخ عبد الغفور: الآن لا بد أن نتقدم للدعاء للميت حسب السنة، وإلا فسيتقدم بعض المخرفين لقراءة التلقين المعتاد وهو مخالف للسنة، فقلت له: تقدم وافعل ففعل وعزينا أقرباء الميت، وحاولوا معنا أن نذهب معهم لتناول طعام الغداء إذ جرت عادتهم أن يفعلوا ذلك فاعتذرنا ورجعنا إلى الفندق.



السابق

الفهرس

التالي


12299701

عداد الصفحات العام

1765

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م