﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

معبد بورو بودور:
يحج إليه البوذيون من كل مكان في كل سنة مرة في شهر مايو واسم هذا المعبد (بوروبودور) وأسس في القرن السابع الميلادي وعندما سقطت بعض حجارته تبرعت هيئة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وأهل الغرب بمليارات الروبيات الإندونيسية لتجديده، وكنت أظن أن فيه كهنة مقيمين يمكن أن ندعوهم إلى التوحيد والدخول في الإسلام، لكن تبين عند وصولنا إلى السوق المجاور له أنه لا يوجد به إلا السائحون فقلت للإخوة: لا يليق بنا أن ننزل ونصعد إلى هذا المعبد فيرانا الناس نزوره ونحن مسلمون فيظنون أننا نعترف بهذه الأوثان. ووجدنا في السوق المجاور له بعض المصنوعات الجلدية وغيرها من الصناعات المحلية، تجولنا قليلاً في هذا السوق الذي أصبح السائحون فيه يتمتعون بهيئتنا العربية التي قد لا يكون كثير منهم رآها إلا في التلفزيون أو في غيره مما يماثله. وفي طريقنا إلى مدينة جوك جاكرتا، قبل الوصول إلى قرية مونتيلان مررنا بمعبدين بوذيين آخرين أحدهما يسمى مندود، والآخر يسمى باون، والأول أكبر من الثاني. ورافقنا الأخ همام مدير المعهد وبعض الأساتذة إلى قرية مونتيلان، وعرفونا بمؤسسات المسيحيين من الكنائس والمدارس والجامعات، وهم يتحرقون من الإمكانات الضخمة الموجودة مع هؤلاء النصارى والتي تمكنوا بها من إغراء الشباب المسلم بترك دينه، وأشاروا إلى مباني قريبة من مؤسسات النصارى كانت للنصارى أنفسهم، ولكن رئيس البلدة اضطرهم عندما عزم على الحج أن يبيعوها للمسلمين، واشتراها هو من ماله ووقفها وهي تستعمل مسجداً الآن، وقد بذل النصارى محاولات شديدة لاسترداد هذه الأرض وهذه المباني فلم يقدروا على ذلك. وفي وسط هذه المؤسسات النصرانية الكثيرة توجد مدرسة صغيرة للجمعية المحمدية تؤدي واجبها على قلة إمكاناتها، وترفع كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله ليؤمها الشباب المسلم على رغم أنف أعداء الله. ولقد رأينا روحاً عالية عند الأخ همام وعند زملائه وأملاً كبيراً في انتصارهم على أعداء الإسلام وقد عرض علينا خريطة الجزر الإندونيسية محددة بها المناطق التي وفد الطلبة منها إلى هذا المعهد المبارك، فإذا أغلب المناطق يوجد منها من يدرس في المعهد، وهؤلاء عندما يتخرجون سيقومون بالدعوة في بلدانهم وسيكون أثر دعوتهم مقلصاً لنشاط المنصرين. وقال الأخ همام: إن بعض أبناء النصارى كتبوا إلينا عارضين رغبتهم في الدخول في الإسلام والالتحاق بالمعهد وإنهم سيصلون قريباً. والجدير بالذكر أن مباني المعهد كلها من صنع الطلبة، وكذلك خزانات المياه والمرافق الأخرى والمزارع التابعة للمعهد. ولأساتذة المعهد مزارع قريبة منه ينفقون على أنفسهم منها، أما ما يحصل للمعهد من أموال من أوقافه أو من تبرعات أهل الخير أو من الطلبة فإنه يدخل في ميزانية المعهد ولا يأخذ الأساتذة ولا المدير شيئاً منها، وقدوتهم في ذلك معهد كونتور الذي كان هو الذي بدأ بهذا الأسلوب الناجح، وسيأتي الحديث عنه في هذا الكتاب. وهذا يدل على نفوس كبيرة وهمم عالية وعلى تضحية وإخلاص ـ إن شاء الله ـ في هؤلاء الأساتذة جزاهم الله خيراً. ومن الأعضاء البارزين ذوي الحماس الدافع والفكر الجيد الأستاذ محمد حبيب أحد مدرسي المعهد. وفي هذا اليوم أخبرنا أن المؤتمر المسيحي البروتستانتي الدولي بدأ في بلدة منادو بجزيرة سولاويسي في الشمال الشرقي، وأن رئيس الجمهورية سوهارتو وزوجته افتتحا هذا المؤتمر رسمياً، وأن الرئيس قال في كلمته: إن مسابقة القرآن الكريم انعقدت هنا، وهذا المؤتمر ينعقد هنا، وهذا دليل على التسامح الديني بين المسلمين وبين المسيحيين في إندونيسيا، وأن أهل الأديان أحرار في الدعوة إلى أديانهم كل صاحب دين له الحق في الدعوة إلى دينه، وعلق بعض الغيورين على هذا الكلام فقال: لقد أعطى المسيحيين بهذا التصريح قانوناً صادراً من أعلى مستوى في الدولة، بأن يدعو المسلمين إلى الدين المسيحي، وهذا يخالف ما أصدره وزير الشؤون الدينية سابقاً، من أنه لا يسمح لأي صاحب دين أن يدعو الآخرين للدخول في دينه، وإن كان فيه إجحاف بالإسلام الذي لا دين سواه، فإلى الله المشتكى وهو حسبنا ونعم الوكيل. ودعنا الإخوة مدير المعهد والمدرسين ورجعنا إلى جوك جاكرتا.



السابق

الفهرس

التالي


12561524

عداد الصفحات العام

491

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م