﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

قسم الدراسات الإسلامية في جامعة مقيل:
وطلبنا منه أن يعطينا بعض المعلومات عن نشأة هذا القسم في الجامعة. فقال: أنشئ القسم سنة 1901م، وكان السبب في إنشائه أن أستاذاً كندياً يدعى "سميث" يسكن في الهند، وكان يُعَلِّم في إحدى جامعات الهند، ولما رجع إلى مونتريال أسس كلية العلوم الدينية، وأنشأ قسماً لدراسة الدين سنة 1952م، وكان يفكر في تأسيس معهد يتعاون فيه الأساتذة المسلمون وغير المسلمين، والطلاب المسلمون وغير المسلمين، لأن الأساتذة غير المسلمين لم يكونوا يفهمون الدين الإسلامي حقاً، وقد تم ذلك الأمر، فحصل تعاون بين المستشرقين والمسلمين، وأكثر من نصف الطلاب في المعهد هم من المسلمين، ولدينا الآن أستاذ مسلم أفغاني، وكان عندنا أستاذ من الكويت وهو أبو حاكمة وترك القسم، [1] وكذلك كان عندنا أستاذ مسلم اسمه فضل الرحمن، وشارك في التدريس الدكتور إسماعيل الفاروقي، والأستاذ أزيرو. وسألناه عن توافر المراجع الإسلامية في مكتبة القسم باللغة العربية وغيرها، فقال: إنه يوجد تسعون ألف كتاب ولكن نحتاج إلى المزيد. وسألناه: هل يوجد بينكم وبين بعض الجامعات الإسلامية والعربية تعاون؟ فقال: كان بيننا وبين جامعات الكويت تعاون، ويوجد شيء من التعاون بيننا وبين المملكة العربية السعودية، فقد اتفقنا أن تمنحنا السعودية أربعين ألف دولار سنوياً منحاً لخمسة طلاب مسلمين ولكن المملكة قطعتها بعد سنتين ولا أدري ما السبب؟ [2]. وسألته عن رأيه في دين الإسلام؟ فقال: إنه مسيحي وله دين يعتقده، وإنه يدرس التاريخ، وتخصصه في ابن تيمية ويحترم اعتقاداته، وإنه يحبذ وجود أساتذة مسلمين في هذا المعهد لعدم قدرته على فهم دين الإسلام كما يفهمه أهله. وسألته: هل خَفَّتْ حملة المستشرقين على دين الإسلام؟ فقال: إن أوائل المستشرقين كانوا في الأصل دعاة للدين المسيحي، وعندهم رغبة في فهم اليهودية، وكانت دراستهم تنطلق من وجهة نظر فهمهم للدين المسيحي، فلما وجدوا ما يخالف اعتقادهم هاجموا الإسلام، ولكن الوضع تغير الآن، والمبشرون المسيحيون ليس لهم رغبة أن يدخلوا أحداً في الدين المسيحي [3] ولكنهم يريدون تثبيت فهم شامل للدين وهذا حالنا هنا، ولكن من الصعب لغير المسلم فهم الدين الإسلامي فهماً صحيحاً، فلا بد من أساتذة مسلمين. [4]. وهناك مشكلة سياسية، فقد كان الإسلام قبل ألف سنة قوياً في عهد العثمانيين والمغول [5] والناس في الغرب خافوا ـ ولا زالوا يخافون من الإسلام إلى الآن، خصوصاً بعد وجود قوة الشيعة واختطاف الطائرات. هذه مسوغات ذكرها الأستاذ ليتيل لهجوم المستشرقين على الإسلام؟!. قلت له: إن المنهج قد يكون غير التطبيق، فقد يوجد منهج ولا يطبقه بعض أهله، فالذنب ذنب من لا يطبق المنهج، وليس ذنب المنهج نفسه، فالشيعة ليسوا حجة على الإسلام، وكذلك غيرهم ممن يخالف الإسلام، وأغلب حكام المسلمين الآن هم علمانيون، وليسوا علمانيين بالمفهوم السائد للعلمانية، وهو: فصل الدين عن الدولة فحسب، بل الوقوف ضد الإسلام عندما يخالف أهواءهم، ومحاربتهم له، وإن ادعوا أنهم مسلمون. قال: نعم ولكن كل واحد يعتقد ما يريد حسب عقله! قلت له: هل الدين عندكم تابع للعقل؟ قال: لا، ولكن الصوفية يأتون بأشياء غريبة وهم مسلمون لم يخرجوا من الإسلام. قلت: ليسوا كلهم مسلمين، بل يوجد منهم غلاة كفرهم علماء الإسلام، كالقائلين بوحدة الوجود. ثم قلت له: هل تعتقد أن التوراة والإنجيل قد حرفا؟ قال: لا أدري. قلت: هل قال أحد من المسيحيين: إنهما قد حرفا؟ قال: إن الأمر يحتاج إلى دراسة، والله عندي واحد. قلت: هل تعتقد فعلاً أنه واحد؟ قال: نعم. قلت: ما دليلك على أنه واحد، ودينكم يقرر حسب كتبكم الموجودة الآن أنه ثلاثة؟ قال: ثلاثة في واحد! قلت: هل يصدق ذلك عقلك؟ قال: أعتقده! لقد كان الدكتور ليتيل يحيد ويراوغ في أجوبته، وظهرت الكآبة على وجهه وعدم الرضا عن هذه المناقشة. وقال له الشيخ: إن دراستك لابن تيمية الذي بنى عمله على الكتاب والسنة قد يزيدك فهماً للإسلام. وزعم الدكتور أن خمساً وسبعين في المائة في القسم من المسلمين وأن الباقين من غيرهم. والذي علمناه يخالف هذه النسبة! ثم زرنا الدكتور المسلم التركي المدعو: ترقاي [6]. فسر بنا سروراً عظيماً، وقال: إننا في أشد الحاجة إلى من يعرف الإسلام، ليعلم الناس هنا أن دين الإسلام حق، وإن من المشكلات التي واجهتنا أننا نتحدث عن الإسلام وعدله وأخلاقه، ولكن ما قامت به إيران بعد الثورة جعل الناس ينظرون إلى الإسلام نظرة غير مطمئنة، وقال: إن السنيين طيبون، ولكن يجب أن نظهر اعتقادنا في أعمالنا، فالمبشرون يهاجمون الإسلام ويعملون ضده ويهاجمون السنيين أيضاً.
د. ترقاي المسلم التركي بجامعة مقيل مونتريال 20/10/1405?
ثم نزلنا فزرنا المكتبة التي تقوم بالعمل فيها امرأة عراقية لها في البلد كما قالت: خمسة وعشرون عاماً، فمرت بنا على كثير من أقسام المكتبة. ثم دخلنا المتحف وتجولنا فيه، وهو يحتوي على صخور وحيوانات محنطة وغيرها، وكان الوقت ضيقاً، لذلك اضطررنا إلى الاكتفاء بهذه الزيارة الخاطفة لمعهد الدراسات الإسلامية في جامعة مقيل.
1 - عرفنا فيما بعد أنه تركه بسبب مضايقة حصلت له
2 - ذُكِر لنا أن السبب هو صرف المبلغ المذكور على طلاب غير مسلمين
3 - هكذا قال!
4 - يكرر الدكتور ليتيل الإلحاح على وجود أساتذة مسلمين، من أجل الحصول على إعانة مالية للمعهد، والأساتذة الذين يحبذ وجودهم، هم الذين يفهمون الإسلام فهماً استشراقياً أو قريباً منه، بدليل ما ذُكر لنا من مضايقة الأستاذ الكويتي
5 - وقد أطلق على العثمانيين الأرمن
6 - ويبدو أن الدكتور ليتيل غير راض عنه، بدليل أنه لم يذكر لنا اسمه عندما زرناه، وهو يزعم أن المعهد في حاجة إلى أساتذة من المسلمين



السابق

الفهرس

التالي


12557679

عداد الصفحات العام

2119

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م