﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المثال الأول: ولاية القضاء:
إن مقصود هذه الولاية هو الفصل بين الناس وفض النزاع والخصومات بينهم بحكم الله سبحانه وتعالى. والخصومات تقع في الدماء والأموال والأغراض، وسائر الحقوق. فإيصال الحقوق إلى أهلها بالحكم على الظالم المعتدي للمظلوم المعتدي عليه، مقصود ولاية القضاء. والوسيلة المؤدية إلى ذلك المقصود، هي أن يكون القاضي بين الناس على علم بأحكام القضايا المعروضة عليه، وأن يكون متصفاً بالعدل والورع، ليحكم بين الناس بالحق غير متبع لهوى أو طامع في غرض آخر غير رضا الله سبحانه وتعالى. فإذا عرف ولي الأمر مقصود الولاية، والوسيلة المؤدية، إليها استطاع أن يعرف الشخص الكفء لتلك الولاية، وهو من اتصف بالصفات التي بها يحقق المقصود. قال سبحانه وتعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}. [ص: 26]. وفي حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((القضاة ثلائة: واحد في الجنة، واثنان في النار فأما الذي في الجنة، فرجل عرف الحق وقضى به، ورجل عرف الحق فجار فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار)) .. [1]. وقال ابن تيمية رحمه الله : "ويقدم في ولاية القضاء: الأعلم الأورع الأكفأ".. [2]. فقد دل القرآن والسنة وكلام أهل العلم أن العلم والعدل والورع هي وسيلة تحصيل مقصود ولاية القضاء، وإن كانت هناك وسائل أخرى تضاف إلى هذه الأمور فإن هذه هي الأسس.. فكل من توافرت فيه هذه الأمور كان كفؤاً لولاية القضاء، لما يرجى من تحصيل المقصود من ولايته، وعلى ولي أمر المسلمين أن يبحث عمن تتوفر فيه هذه الصفات لهذه الولاية.
1 - أبو داود (4/5) والترمذي (3/604) والحاكم في المستدرك، برقم (7012) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم" وهو في جامع الأصول (10/166-167) وقال المحشي عليه: ورواه أيضاً الطبراني وأبو يعلى من حديث ابن عمر، وإسناده صحيح
2 - مجموع الفتاوى (28/258) وراجع المغني لابن قدامة (10/36-37) وأدب القاضي للماوردي (1/633) وكذا الأحكام السلطانية له ص 66، وتاريخ قضاة الأندلس ص9 لأبي الحسن النباهي الأندلسي



السابق

الفهرس

التالي


12358961

عداد الصفحات العام

376

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م