﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الأول: خيانة من ولَّى غير كفء مع وجود الكفء
إن إسناد الأمور إلى أهلها أمانة في عنق ولي الأمر، فإذا ما أسندها إلى غير أهلها، مع وجود أهلها، فقد خان تلك الأمانة. وقد أمر الله بأداء الأمانات، فقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً}. [النساء: 58]. قال ابن تيمية رحمه الله سبحانه وتعالى: "أما أداء الأمانات ففيه نوعان: أحدهما الولايات، وهو كان سبب نزول الآية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، لما فتح مكة، وتسلم مفاتيح الكعبة من بنى شيبة، طلبها منه العباس، ليجمع له بين سقاية الحاج وسدانة البيت.. فأنزل الله هذه الآية، فدفع مفاتيح الكعبة إلى بنى شيبة.. فيجب على ولي الأمر أن يولي على كل عمل من أعمال المسلمين أصلح من يجده لذلك العمل".. [1]. وكما أمر الله سبحانه وتعالى بأداء الأمانة إلى أهلها، فإنه سبحانه وتعالى نهى عن الخيانة التي تتضمن إسناد الأمر إلى غير أهله.. كما قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. [الأنفال: 27]. ومن أعظم الخيانات إسناد الأمور إلى غير أهلها، لما في ذلك من الظلم للأكفأ بعدم وضعه في موضعه وإسناد الأمر إليه، ولغير الأكفأ الذي أسندت إليه الأمور وهو غير قادر على القيام بها، وللأمة التي تصطلي بنار التدابير السيئة الصادرة من غير الأكفاء، ولولي الأمر نفسه الذي أسند الأمر إلى غير أهله.. فهو يتحمل إثم إسنادها إلى غير أهلها.. وإثم حرمان الكفء مما يجب أن يسند إليه.. وإثم ضرر الأمة من تدبير غير الكفء السيئ..
1 - مجموع الفتاوي (28/246) وراجع كتاب الجامع لأحكام القرآن (5/255-257)



السابق

الفهرس

التالي


12359752

عداد الصفحات العام

1167

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م