﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

هل يمكن تطبيق هذه القاعدة في هذا العصر؟
إن كثيراً من القراء سيصيبهم الذهول والعجب، من هذه الأفكار التي تعود بهم من القرن الخامس عشر الهجري، القرن الحادي والعشرين الميلادي وما سبقه من قرون كثيرة، إلى القرن السابع الميلادي وما تلاه من قرون قليلة. القرن الواحد والعشرون [1]. الذي قامت فيه دولة المؤسسات، والذي تفتخر فيه الدول بتعدد الأحزاب فيها وتنافسها في الوصول إلى الحكم، باتخاذ كافة الوسائل المتاحة، وبتنافس زعماء الحزب الواحد في رئاسته ورئاسة وزارته عند فوزه في الانتخابات. ولا يمكن وصول جماعة أو حزب إلى الحكم إلا بالتنافس الذي يصل أحياناً إلى الصراع، بل إلى الانقلابات العسكرية التي دمرت حياة المسلمين في كثير من بلدانهم. والذي لا ينافس غيره في الوصول إلى الوظيفة، إما بترشيح نفسه في الانتخابات أو بالوساطة، أو بالرشوة، لا يمكنه تبوء أي منصب أو ولاية، فكيف يؤمر بعدم طلب الولاية في هذه الحال؟ هذا مع ما هو معروف من أن التنافس يمكن الأحزاب والزعماء من تداول سلمي للسلطة، والتسابق إلى تقدم الدول وتطويرها، سياسياً واقتصادياً وتجارياً، وإعلامياً وتعليمياً، وعسكرياً، واتصالات ومواصلات، لأن كل حزب أو زعيم يحاول أن يجتهد في اتخاذ الوسائل المتاحة لتقدم شعبه وجلب أكبر قد من المصالح له، ودفع المفاسد عنه، ليتمكن من الاستمرار في الحكم. وليس الأمر كذلك في حال استئثار حزب واحد أو زعيم واحد على الحكم، فإنه سيهتم بمصالحه الخاصة ومصالح حزبه أو أسرته، ولا يهتم بأمور الشعب ومصالحه، لعلمه بأنه سيبقى على رأس إدارة بلده، بدون منازع.... أما القرن الأول الهجري، السابع الميلادي وما تلاه من قرون مفضلة قليلة، فكان الأصل فيمن يتولى شئون الأمة العامة، أن تجتمع فيه شروط الكفاءة التي سبق الكلام عنها، وهو لا يستأثر بالأمر ولا يميل في حكمه وتصرفاته إلى حزب أو قرابة مهدرا بذلك حقوق غيرهم، بل يبحث لوظائف الدولة عن الأكفأ والأصلح، ويؤثره على غير الكفء ولو كان هذا من أقرب المقربين إليه، فلم يكن الكفء في حاجة إلى طلب الولاية، ولا إلى منافسة غيره عليها، لا بترشيح نفسه ولا بوساطة ولا برشوة.... فهل يمكن تطبيق ما كان معمولاً به في القرون الأولى، في هذه القرون المتأخرة، مع تلك الفوارق الظاهرة بين الزمنين؟ إن الله لا يدع المسلم يقعد عن الإصلاح في الأرض، في أي ظرف من ظروف حياته، بل كلفه الله سبحانه وتعالى القيام بعبادته وبالإصلاح في الأرض من يوم كان أهلاً للتكليف، حتى يلقى ربه، في حدود قدرته التي يعلم الله سبحانه وتعالى أنه يملكها. ولبيان هذا الأمر، نتكلم على المسائل الآتية:
1 - وقرون كثيرة سبقته



السابق

الفهرس

التالي


12360472

عداد الصفحات العام

1887

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م