﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حوار مع الأخ المسلم البريطاني أحمد آدم:
الثلاثاء: 22/12/1409هـ ـ 25/7/1989م. اجتمعت صباح هذا اليوم في مكتب المستشار الإسلامي الشيخ عبد الرحمن الغنام بالأخ أحمد آدم المسلم البريطاني. ولد سنة 1961م في بورن موث (BOURNEMOUTH). كانت دراسته الأولية في بلاده، وفي سنة 1972م درس في مدينة فانكوفر بكندا، ورجع هو وأهله إلى بلده ودخل في المدرسة الثانوية. وعمل بعد ذلك جزاراً، والجزارة هي مهنة أسرته. ديانته: ولم تكن عائلته تدين بأي دين. أما هو فإنه عندما كان عمره أربع عشرة سنة دخل في الديانة المسيحية الكاثوليكية، والسبب في ذلك أنه سكن مع نصراني في منزله وتأثر به. قلت له: هل كنت مطمئناً لذلك؟ قال: قليلاً، وكان يؤمن بوجود الله من صغره، ولكنه لم يكن سعيداً بالديانة البروتستانتية التي درسها في المدارس. وعندما دخل في الكنيسة البروتستانتية لم يرتح لها. وعندما دخل في الكنيسة الكاثوليكية وجد شيئاً من العبادة فاطمأن لها قليلاً. وبقي على الديانة الكاثوليكية إلى أن صار عمره (18سنة) ولم يكن يطبق تعليماتها، مع تأثره بها في الجملة. وكان قبل أن ينام يدعو الله تعالى، ولم يكن يدعو عيسى عليه السلام، ولم يكن يؤمن بالتثليث، وكان يرى أنه يوجد فرق بين الله وبين عيسى. قلت له: هل كنت تتصور أن الله واحد؟ قال: لا أقدر على التعبير عما كنت أفكر فيه وأتصوره، ولكن كنت أفرق بين الإله عند النصارى وما كنت أتصوره أنا. سبب إسلامه: بقي يزور الكنيسة إلى عام 1979م، حيث خطر في باله في فترة الغداء عندما خرج من العمل كأنه يسمع صوتاً خفياً يحثه على الدخول في المكتبة ليشتري نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية، وكان قد سمع عن الإسلام قبل ذلك، سمع عن الحدود في الإسلام، كان بينه وبين صديقه حديث حول الحدود، فقال لصديقه: أنا أحب هذه الحدود، لأنا إذ طبقناها اختفت الجرائم، وكان يسمع في التلفزيون بأن الإسلام وحشي ـ للتنفير منه ـ وكان يرى من العرب الموجودين في الغرب من يعملون السوء، كثير منهم يرتكب الزنا ويتعاطون اللواط، وكان ذلك بغيضاً عنده، لأنه يكره المحرمات، فتحير لوجود هذا التناقض بين ما جاء به الإسلام وما يعمله العرب. ولكن بعد أن شرح له بعض المسلمين الملتزمين الإسلام اطمأن إلى ذلك. وكان هذا في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر في نهاية سنة 1979م، حيث بدأ في أكتوبر بقراءة ترجمة معاني القرآن، ثم بعد قراءته حاول أن يفهم الإسلام، وقد وجد رجلين مسلمين من باكستان يعملان في الجزارة لبيع اللحم الحلال، فعرف منهم أن تلك الأشياء السيئة التي رأى العرب يعملونها هي محرمة في الإسلام ـ إلا اللواط لم يعرف عنه شيئاً في أول الأمر وكان أهل بلاده يكذبون على الإسلام، فسأل الباكستانيين هل يجوز اللواط في الإسلام؟ فقالا: لا، فأسعده ذلك كثيراً. وكان قبل أن يعرف أن اللواط حرام في الإسلام، يقول: إنه لشدة اقتناعه بالإسلام ومحبته له: سيدخل في الإسلام، وإذا كان الإسلام يجيز اللواط، فإنه هو سيعتقد أنه حرام ولا يتعاطاه. [1]. وطلب من الباكستانيين أن يساعداه في تعلم الإسلام، فاعتذرا بشغلهم واقترحا عليه أن يذهب إلى الطلبة الماليزيين الذين كانوا في الجامعات، فذهب إلى منزلهم، وشرحوا له مبادئ الإسلام، كالصلاة والصيام، وعلموه الحروف العربية. وكان يحب الإسلام بقلبه، ولكنه لم يعلن الدخول فيه، ونطق عند الطلبة الماليزيين الشهادة، وبقي في هذه المدينة يتصل بهم أربع مرات أو خمساً. وقرأ بعض الكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية، وهي كثيرة منها بعض كتب المودودي، وبعضها لمريم جميلة. قلت له: ما الفرق بين حياتك قبل الإسلام وحياتك بعده؟ قال: إنه كان قبل إسلامه يخاف أشياء كثيرة والآن لا يخافها. قلت: لماذا كنت تخاف قبل الإسلام؟ قال: إنه عندما كان صغيراً طلق أبوه أمه وعمره ست سنوات ونشأ بدون أب، ولم يره إلا قليلاً، وهذا أثر فيه، فكان يخاف كثيراً، أما بعد الإسلام فقد ذهبت عنه تلك المخاوف. وأكثر ما غير حياته التوحيد لأنه أصبح مطمئناً بوجود إله واحد، وهو الذي خلق كل شيء، فانقلبت حياته بالتوحيد. وكان قبل الإسلام يعرف من أفكار المسيحيين أن الله والشيطان متساويان في القوة! وأنه في يوم القيامة يتصارع الله والشيطان وينتصر أحدهما، والمنتصر هو الذي يبقى إما الخير وإما الشر، أما بعد الإسلام فعرف أن الله هو الخالق القادر على كل شيء وأنه هو الغالب. وكان أبوه في لندن متزوجاً، وأمه في نفس المدينة التي هو فيها، وهي متزوجة وكانت تظهر حبها للإسلام، وقد دعاها مرتين إلى الإسلام ولكنها لم تسلم، وكانت تعامله معاملة طيبة وتقول له: إنها سعيدة بإسلامه. وأما أبوه فكانت معاملته له معاملة عادية، كأنه لم يدخل في الإسلام، كما أن جدته أم أبيه تأثرت أيضاً بالإسلام ولكنها لم تسلم.
1 - هنا ثلاثة أمور: الأول: أن أعمال كثير من المسلمين تصد الناس عن الإسلام وتنفرهم منه، ويستغل ذلك أعداء الإسلام للتنفير منه. الثاني: إن الفطرة السليمة تنفر من قبائح الذنوب وبخاصة الشاذة منها ـ كاللواط. الثالث: إن الذي يوفقه الله للاطلاع على ما تيسر من معاني القرآن وهو يريد الحق يظهر له ذلك الحق ويأسره أسراً فلا يتردد في الدخول في الإسلام وإن جهل موقفه من بعض القضايا



السابق

الفهرس

التالي


12441117

عداد الصفحات العام

1562

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م