﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الفرق بين التحزب الممدوح والتحزب المذموم..
نعم التحزب المذموم هو الذي يكون المقصود منه التناصر على الحق والباطل، أو يكون المقصود به صدع المسلمين وتشتيت شملهم وإضعافهم، فإن ذلك لا يجوز بحال من الأحوال، أما حينما يكون الهدف منه مناصرة الحق ضد الباطل، فلا يكون مذموماً، إذ المقصود منه أن يكون المتحزبون المسلمون كلهم صفا واحدا ضد الباطل. وقد بين علماء الإسلام ذلك بيانا شافيا، فقد ذكر ابن تيمية رحمه الله سبحانه وتعالى أن التآخي والتحزب بين المسلمين من أجل التعاون على البر والتقوى، إذا كان ذلك في مجتمع قد تحققت فيه الأخوة الإيمانية العامة التي عقدها الله ورسوله بينهم في الكتاب والسنة، بَيَّنَ رحمه الله أن فيها نزاعاً فقال: "وإنما النزاع في موآخاة يكون مقصودهما بها التعاون على البر والتقوى، بحيث يجمعهما طاعة الله، وتفرق بينهما معصية الله، كما يقولون: تجمعنا السنة وتفرقنا البدعة فهذه التي فيها النزاع. فأكثر العلماء لا يرونها، استغناء بالمؤاخاة الإيمانية التي عقدها الله ورسوله، فإن تلك كافية محصلة لكل خير، فينبغي أن يجتهد في تحقيق أداء واجباتها، إذ قد أوجب الله للمؤمن على المؤمن من الحقوق، ما هو فوق مطلوب النفوس، ومنهم من سوغها على الوجه المشروع، إذا لم تشتمل على شيء من مخالفة الشريعة". [1]. وبين في موضع آخر معنى حزب الحق، ومعنى حزب الباطل فقال: "وأما رأس الحزب فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزبا. فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان، فهم مؤمنون لهم مالهم وعليهم ما عليهم. وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا، مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل، والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق والباطل، فهذا من التفرق الذي ذمه الله سبحانه وتعالى ورسوله. فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف، ونهيا عن التفرقة والاختلاف، وأمرا بالتعاون على البر والتقوى، ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان".. [2]. والخلاصة: أن التحزب السياسي في دولة تقيم أحكام الإسلام وتذب عنه وتنصر دين الله ولا تمكن من يعادي الإسلام من الهجوم عليه أو تحريفه، هو تحزب مذموم يجب على المسلمين البعد عنه وعدم الوقوع في شركه، وعليهم أن يتعاونوا مع الدولة على نصر الحق وهدم الباطل، وإذا وقع في الدولة ما يخالف الحق، ففي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشرعيين مندوحة عن التحزب. أما إذا كانت الدولة علمانية لا تحكم بشرع الله أو غير مسلمة، وأتيحت فيها الفرصة لإقامة أحزاب متنافسة للوصول إلى الحكم، لكل حزب مناهجه وأهدافه، فإن وجود حزب للمسلمين ينافس غيره بمنهاج الله، هدفه تحكيم شريعته وإقامة العدل والمساواة بين الناس، أمر متعين لا يجوز التأخر عنه، لما في ذلك من إتاحة الفرص لمن يريد إبعاد الإسلام عن حياة الناس، الذين يعتبر الإسلام الضرورة الأولى من ضرورات حياتهم. ومعلوم أنه يوجد في بعض البلدان الإسلامية أحزاب معادية لتطبيق الشريعة الإسلامية، من يهود ونصارى وملحدون ومنافقون، وهذا يحتم على المسلمين أفرادا وجماعات، السعي الجاد في اتخاذ الوسائل المشروعة المتاحة للتعاون مع من يكون كفؤا لتولي شئون الأمة في أي موقع من مواقع الولاية.
1 - الفتاوى (35/96)
2 - مجموع الفتاوى (11/92)



السابق

الفهرس

التالي


12365980

عداد الصفحات العام

5332

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م