﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

ضلال العقول بدون شريعة الله.
وهذه قضية ينبغي أن يكون الفصل فيها من جهة أخرى، يعني ينبغي أن تناقش من جهة أخرى، يقال للناس: إن الشريعة هي التي تحقق مصالحهم، وهي التي تلبي حاجاتهم وهي التي تحقق العدل بينهم، وهي العدل ولا عدل في غيرها، وهي الحق ولا حق فيما سواها، العقل الذي يخالف الشرع، عقل ضال فيه سفه { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ... } [البقرة: 130] بل إنه بهيمة {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] ويقول الله عز وجل في مثلهم {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176] ويقول في بعضهم: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الجمعة: 5]. فالذي لا يهتدي للحق بعد سماع الشرع، وله عقل فيتبع ذلك العقل في زيغه وبطلانه وضلاله، الذي يتبع ذلك سماه الشارع حماراً وكلباً ومن الأنعام على أحسن تقدير. والآن الذين ضلوا وكفروا والذين لهم عقول جبارة وشهادات عليا وأبحاث الذرة، ويصعدون إلى الفضاء ويخترعون الكهرباء ويخترعون كذا وكذا، أليست هذه عقولا؟ بلى عقول! لكن لا بد أن تبين للناس، ولا بد أن يظهر في بحثك أن الخير والشر والحق والباطل والفضيلة والرذيلة هذه أمور لا تترك للعقل، والعقل لا يستطيع أن يحكم فيها، ولا أن يفصل فيها، وإلا فقديماً قال قوم لوط للوط: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56] فكانت أسباب الحكم {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} فمجتمع كانت فيه الطهارة والعفة جريمة، يوقع على مرتكبها أشد وأقسى أنواع العقوبات، وهي الطرد والنفي من البلاد، وبقيت عقوبة منعتها القوانين الدستورية الوضعية والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان، هذا المجتمع لم يكن عنده عقل في حقيقة الأمر؟ الإنجليز سنة 1960م لم يكن عندهم عقل عندما جعلوا الشذوذ الجنسي ـ الرجل يأتي الرجل ـ أمراً يقره القانون ويحميه، في مجتمع متحضر ومتقدم. وفي بلاد الإنجليز في سنة ستين كان القانون للإنجليز في الميراث قانون استمر حتى مدة طويلة جداً، تاريخ طويل ما يزيد على ألف سنة، وهو يقوم عندهم على قواعد أربع: القاعدة الأولى: أن البنت لا ترث مع الابن، يعني إذا مات الإنسان وترك بنت وابناً فالبنت لا ترث، أخ وأخت، الأخت لا ترث، فالمرأة لا تستحق الإرث، الأنوثة نفسها مانعة من الإرث. القاعدة الثانية: أنه إذا كانوا ذكوراً فالابن الأكبر وحده هو الذي يرث التركة كلها، وإخوته يعملون عنده في المزرعة. القاعدة الثالثة: أن الأصول لا يرثون إذا مات وترك أباً أو أماً فلا يرث أحد منهما، وكان بلاكستون الفقيه الإنجليزي يقول: إن الميراث كحجر إذا أنزلته ينزل إلى الأسفل ولا يصعد إلى الأعلى! هذا هو المنطق والعقل والحكمة عندهم. القاعدة الرابعة: أن الزوجة لا ترث، علاقة الزوجية لا تجيز للزوجة أن ترث من الزوج، فعلاقة الزوجية عندهم ليست كعلاقة القرابة، ليست قوية، وهذا هو عين التناقض عندهم لأنهم يقولون: إذا تم الزواج بين الزوج والزوجة فلا يمكن الطلاق ولا ينفصل، ما جمعه الرب لا يفصله العبد وليس عندهم طلاق أبداً، فيه فقط انفصال حسي، فهذه العلاقة التي جعلت الزوج والزوجة شيئاً واحداً لا تجعل الزوجة وارثة لمن؟ لزوجها؟ لأنها علاقة ضعيفة، وهذا تناقض شديد! ثم في سنة 1925م عدل القانون الإنجليزي بعد هذا الظلم الطويل، بعد ألف سنة وأربعمائة سنة من ظهور الإسلام ليقول: إن الأبناء جميعاً يرثون وإن البنت ترث، الأنثى ترث مع الرجل، وأن الأصول يرثون. ولكن توقفوا في شأن الزوجة حتى سنة 1939م عندما اعتبروا الزوجة وارثة لزوجها وأن علاقة الزوجية قوية كعلاقة القرابة. دول ـ يعني هؤلاء ـ عقولهم يا دكتور عبد الله هذه هي العقول، هذه نماذج لعقول البشرية، عقول بشرية تضل وتزيغ دون هداية الله عز وجل، ولذلك أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، لأن العقول لا تستقل بدرك المصالح والمفاسد بحال، هذه قضية مهمة.



السابق

الفهرس

التالي


12331422

عداد الصفحات العام

2982

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م