﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حوار مع الشاب موهان الهندي الأصل (غير مسلم):
ثم جاء إلى مكتب المستشار الإسلامي شاب ماليزي "هندي الأصل" وهو غير مسلم ويسمى موهان (MOHAN). عمره 32سنة، وجاء يسأل عن دين الإسلام. وظيفته "أعمال حرة" عنده شركة. أبوه بوذي، وأمه نصرانية. كان في صغره من سن السابعة إلى الثامنة يذهب مع أمه إلى الكنيسة تقليداً لها. وبعد سن الثامنة ترك الذهاب إلى الكنيسة وترك التدين أصلاً. وقال: إنه كان يشعر أن ذلك الدين لا يحل مشكلات الناس. وسألته: أما كان يشعر بالحاجة إلى دين؟ قال: كان يحاول أن يعمل الصواب ويترك الخطأ حسب ما يظهر له. قلت: هذا ليس بجواب. قال: إنه لم يكن يشعر بحاجة إلى دين. قلت له: هل فكرت من الذي خلق هذا العالم؟ قال: يظن أن الناس لا يعرفون ذلك. ثم جرت معه مناقشة ومحاورة طويلة استمرت ساعة ونصف الساعة، كلها تدور حول وجود الخالق لأنه كان ينكر أن للكون خالقاً. وكانت النتيجة اعترافه بوجود الخالق. ولم يكن عندنا وقت لمواصلة الحوار معه هذه اليوم، ولكني اجتمعت به مرة أخرى في مكتب المستشار نفسه، حيث جاء يريد مواصلة البحث عن الإسلام، وكان ذلك في يوم الاثنين 6/1/1410هـ ـ 7/7/1989م. قلت له: سبق الجواب عن السؤال الأول، وهو: من الذي خلق الكون، أو من أين جئنا؟ فهل لا زلت مقتنعاً بأن هذا الكون أوجده خالق قادر حكيم عليم؟ قال: نعم. قلت: وهل تذكر السؤالين الثاني والثالث الذين لم نتمكن من التحاور فيهما؟ قال: نعم السؤال الثاني الذي لا زلت أفكر فيه، وهو إذا كان لنا خالق هو الذي خلقنا فلماذا خلقنا؟ قلت له: ألا ترى أن الصانع لا بد أن يقصد من مصنوعه معنى معيناً يؤديه أو حكمة ما؟ ولا بد أن يدل الناس على ذلك المعنى أو تلك الحكمة بكتاب يرشدهم فيه؟ وشرحت له ذلك المعنى وتلك الحكمة والكتب التي جاءت تبين للناس الحكمة من خلقهم، والرسل الذين حملوا تلك الكتب وبيانها للناس، وأن تلك الحكمة هي عبادة الله. وأورد هو إشكالاً فقال: إذا كان الله حكيماً، فلماذا ترك الناس يتقاتلون وأنزل الحوادث المهلكة للناس، كالزلازل والفيضانات والبراكين؟ قلت له: إذا علمنا أن الله هو الخالق المالك الحكيم، السيد المعبود، فإنه سبحانه وتعالى كرم بني آدم بالعقل والإرادة وبين لهم طريق الخير ودعاهم إليها، كما بين لهم طريق الشر وحذرهم منها، فإذا تقاتلوا فإن بعضهم لا بد أن يكون على حق، فله حق قتال خصمه والآخر لا بد أن يكون على باطل، فقتاله لخصمه لا يجوز، وسيجازيه الله على عمله يوم القيامة. أما الكوارث التي تنزل بالبشر، فإن الله الخالق يبتلي عباده بها، وكذلك فيها حكم، ومنها أنه تعالى يؤدبهم في الدنيا، ويريهم كمال قدرته حتى لا يطغوا، وهو تعالى يميت قوماً ليخلفهم آخرون في هذه الحياة. ثم قال: أما الهداية إلى الحق فيمكن لا يحتاج الناس إلى كتاب من الخالق ولا رسول منه، بل كل مجموعة تستطيع الوصول إلى الهداية بنفسها. قلت له: يستحيل أن يتوصل الناس إلى الهداية التي أرادها الله منهم شرعاً، بدون كتاب أو رسول، لأن عقولهم لا تستطيع تجاوز مجالها المحدود، ولو كان العقل كافياً في شيء لكفى في الإقرار بوجود الخالق، وأنت كنت تنكر وجوده مع أن كل ما في الكون يدل على وجوده سبحانه. وهنا اقتنع بوجود الخالق، وأن الناس وجدوا لعبادته، وأن تلك العبادة لا بد أن يبينها الله لعباده. وبقى الجواب عن السؤال الثالث، وهو إلى أين المصير؟ وهو يشمل ما يقع في البرزخ، والبعث والجزاء والحساب والجنة والنار، وطال الحديث والنقاش في هذا الموضوع. ثم قال: نحن نذوق الحياة الدنيا بما فيها من خير وشر فلماذا تكون حياة أخرى؟ قلت له: الذي خلق الدنيا خلق الآخرة، وهي التي يجزي الله فيها المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، وانتهى الوقت قبل استكمال هذا المبحث، وسلمه الشيخ الغنام كتاب مبادئ الإسلام للمودودي ليقرأه ويعود مرة أخرى، ولم أجتمع به بعد ذلك.



السابق

الفهرس

التالي


12440418

عداد الصفحات العام

863

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م