﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

خاتمة: ما يترتب على اختيار الكفء أو اختيار غيره:
أما ما يترتب على اختيار الكفء فإن فصول هذا الكتاب الماضية كافية في إيضاحه.. وخلاصة ذلك أنه يترتب على اختيار الكفء آثار طيبة.. تعود على ولي الأمر الذي اختاره.. وعلى الكفء نفسه الذي وضع في مكانه.. وعلى الأمة التي تولي شؤونها.. فمما يعود على ولي الأمر الذي اختار الكفء براءة ذمته بذلك، وطمعه في أن يكون من أئمة العدل المقسطين عند الله سبحانه وتعالى، لأنه يطمئن قلبه ويرتاح نفسه لوجود من يأتمنه على حقوق رعيته وتدبير شئونها، وهو بذلك يخفف، الأعباء عن ولي الأمر الذي اطمأن على أمانته وخبرته وقدرته على القيام بأعمال رعيته في حدود ولايته. ومن الآثار الطيبة التي تعود على الكفء نفسه بذل جهده وطاقته في مصالح الناس لتمكينه من ذلك، وبذلك تستغل طاقات الأكفاء في الدولة الإسلامية، فلا تبقى الكفاءات مجمدة مع حاجات المجتمع إليها. ومن الآثار التي تعود على الأمة التي يُولَّى فيها الأكفاء اطمئنانهم على حقوقها التي لا يحول بينهم وبينها ظلم ولا هوى ولا جهل ولا ضعف، فلا يعتدي على عرض ولا مال ولا دم.. وإذا اعتدى بعضهم على بعض في ذلك قام الكفء بإنصاف المظلوم ونصره، وبكف الظالم ومجازاته وأخذ الحق منه، فيحصل بذلك العدل والاطمئنان والرضا عند ولي الأمر وولاته ورعيته.. وقد أشار ابن القيم رحمه الله إشارة موجزة إلى الأئمة الأكفاء وولاتهم وما يحصل بهم من خير في العالم، فقال: "الطبقة الخامسة أئمة العدل وولاته الذين تؤمن بهم السبل، ويستقي بهم العالم، ويستنصر بهم الضعيف، ويذل بهم الظالم، ويأمن بهم الخائف، وتقام بهم الحدود، ويدفع بهم الفساد، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقام بهم حكم الكتاب والسنة، وتطفأ بهم نيران البدع والضلالة".. [1]. والخلاصة.. أن اختيار الأكفاء للولايات الإسلامية يترتب عليه سعادة ولي الأمر وولاته ورعيته، ويعم بسببه الرخاء وينتشر العدل، ويستتب الأمن، وتستقر أمور الناس وتزدهر معايشهم ويكثر عمرانهم.
1 - طريق الهجرتين وباب السعادتين ص620 طبع إدارة الشؤون الدينية بدولة قطر



السابق

الفهرس

التالي


12374540

عداد الصفحات العام

766

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م